السيد عبد الله شبر
212
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
ومنها : جواز فعلها لمن عليه قضاء وإن كان قد منع منه أكثر المتأخّرين . ومنها : شرعيّة الجماعة في القضاء كالأداء . ومنها : وجوب قضاء الفائتة كفعله صلى الله عليه وآله ووجوب التأسّي به وقوله : « فليصلّها » . ومنها : أنّ وقت قضائها ذكرُها . ومنها : أنّ المراد بالآية ذلك . ومنها : الإشارة إلى المواسعة في القضاء لقول الباقر عليه السلام : « ألا أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان » « 1 » . تتمّة يستفاد من الخبر أمور أخر ، وهي : استحباب التعريس ، واستحباب كون المؤذّن غير الإمام ، واستحباب تقديم الأذان على النافلة ، والمنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة ، ولزوم الجمع بين الأخبار ورفع التنافي عنها ، وحسن قبول العذر ممّن له عذر مرضي ، وجواز إظهار الأحكام عند المخالفين مع عدم التقيّة . تنبيه ربّما يتوهّم التنافي بين هذا الخبر وبين ما روي أنّه صلى الله عليه وآله قال : « تنام عيني ولا ينام قلبي » . ويمكن الجواب بوجوه : الأوّل : حمل الأخير على غالب أحواله صلى الله عليه وآله ، وفي تلك الحالة أنامه اللَّه تعالى نوماً كنوم سائر الناس للمصلحة . الثاني : أنّه صلى الله عليه وآله لم يكن مكلّفاً بهذا العلم كما أنّه لم يكن مكلّفاً بالعمل بما كان يعلمه من كفر المنافقين وعدم الظفر بالكافرين وأمثال ذلك . الثالث : أن يقال لعلّه كان مكلّفاً في ذلك بترك الصلاة لبعض المصالح « 2 » .
--> ( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 422 - 423 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 84 ، ص 26 - 27 .